حركة الإصلاح الوطني ترفض و تستهجن بشدة لائحة البرلمان الأوروبي

*** بيان إعـــــلامي ***
بخصوص لائحة « الاستعداء » الصادرة عن البرلمان
الأوروبي عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر .
مرة أخرى تسجل حركة الإصلاح الوطني و بكل استهجان و رفض شديدين، تدخلات سافرة للبرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية للجزائر من خلال لائحته الأخيرة التي تحدثت بسلبية كبيرة عن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر ، متجاهلة التطورات الإيجابية التي أقرّها دستور نوفمبر 2020 في ملف حقوق الإنسان و الحريات الفردية و الجماعية و التغييرات الايجابية الكبيرة الحاصلة في البلاد و هي تضع ركائز الجزائر الجديدة ؛ دولة الحق و القانون و الحريات في إطار مسار ديمقراطي جديد يعتمد على تكريس السيادة الشعبية من خلال انتخابات صحيحة و مؤسسات شرعية ممثّلة .
فاللائحة الصادرة عن البرلمان الأوروبي يوم الخميس 26 نوفمبر الجاري و من خلال ربطها بالظرفية الزمانية ، تُظهر أنّها تخدم أجندة جيو-سياسية تقليدية معادية للجزائر .
أما مضمونها فهو بعيد كل البعد عن مقتضيات الموضوعية، ما يضرب مصداقية تلك اللائحة في الصميم ، بل و يفضح أهدافها غير البريئة في هذا المرحلة التي تشهد تطورات إقليمية و دولية مقلقة ، برزت خلالها مواقف الجزائر بتصريحات رئيسها السيد عبد المجيد تبون بقوّة و هي تنتصر للقضايا العادلة في العالم و في مقدمتها قضيتي فلسطين و الصحراء الغربية ، في وقت يسكت فيه هذا البرلمان الأوربي عن حقوق الإنسان فيهما ، بل و يتجاهل حقوق عديد الشعوب في العالم التي لا تحكم ذاتيا و يغضّ الطرف عن نهب ثرواتها و مقدرات مجتمعاتها من طرف بعض الدول التي يجلس نوابها في قاعة البرلمان الأوروبي و ينضّرون لعلاقات جديدة أساسها نسيان الماضي الأليم و قبول الحاضر المر و الرضا بتسقيف طموح المستقبل … فيا له من منطق استعماري قديم في حُلل جديدة مغشوشة .
إننا نؤكد في حركة الإصلاح الوطني بأن نرفض الديمقراطية المُعلّبة المغشوشة و نرفض معها التطفيف في ميزان حقوق الإنسان ، و نذكّر أدعياء الحرية و حقوق الانسان بممارستها مع شعوبهم أولا ، حيث فشلوا في التعامل الديمقراطي مع احتجاجات مواطنيهم التي خلفت في السنة الاخيرة المئات من الضحايا بسبب استعمال القوة المفرطة و صلت الى حد إطلاق الرصاص الحي على المدنيين العزل .
إننا ندع العقلاء و الشرفاء في هذا البرلمان الأوربي إلى رفع اصواتهم رفضا لهذا التحامل على الجزائر ، و إلى التصدي لهذا الاصرار من طرف نواب بعض الأحزاب والتيارات المعروفة بعدائها التاريخي للمشروع الوطتي الأصيل في الجزائر ، تلك الأطراف التي زاد غيضها بعد أن تكرس ذلك المشروع الأصيل في دستور نوفمبر مع اصرار و حرص السلطات العليا في البلاد عليه و على تكريسه واقعا في حياة الدولة و المجتمع .
إننا في حركة الإصلاح الوطني و اذ نتصدى للنزعة الإستعدائاية لبعض مكونات البرلمان الأوروبي التي تصرّ على التحرك بالمنطق الاستعماري البائد من خلال محاولتها المتواصلة للتدخل في شؤوننا الداخلية ، نؤكد في المقابل استعدادنا الدائم كحزب جاد و مسؤول في اطار الديبلوماسية البرلمانية و الحزبية للعمل على تعزيز قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب و الدول كما تقتضيه المعاهدات الدولـــية و الأعراف السياسية و الديبلوماسية في العالم .
الجزائر في : 2020/11/27.
رئيس حركة الإصلاح الوطني
الأستاذ فيلالي غويني
127972179_813041825939842_6601538772015192306_n

التعليقات مغلقة.