عشية عيد الاستقلال الــ 58 ، اجتماع المكتب الوطني للحركة في دورة عادية

أشرف اليوم السبت 04 جويلية 2020 ،  رئيس حركة الإصلاح الوطني الأستاذ فيلالي غويني على الدورة العادية للمكتب الوطني للحركة بالمقر المركزي للحزب بالجزائر العاصمة .
الاجتماع حضره أعضاء المكتب الوطني و مشاركة رئيس مجلس الشورى الوطني للحركة . حيث حرص الجميع على مراعاة تدابير التباعد الإجتماعي و ارتداء الكمامات للحفاظ على سلامة الجميع .
جدول الأعمال المنجز خلال دورة المكتب :
1- تدارس المستجدات الوطنية لاسيما ملف الإصلاح الدستوري .
2- ضبط نشاطات الحركة للفترة الصيفية .
3 – نقاط تنظيمية مختلفة .
***الكلمة السياسية لرئيس الحركة ***
في مستهل الاجتماع قدّم رئيس حركة الإصلاح الوطني الأستاذ فيلالي غويني بحضور وسائل الإعلام ، كلمة سياسية تضمّنت تهنئة الجزائريين و الجزائريات بحلول ذكرى عيدي الاستقلال و الشباب الثامنة و الخمسين ، التي تعود إلينا و نحن نشهد وضع أساسات الجزائر الجديدة بداية من ورشة إصلاح دستور البلاد و التطلّع لانطلاق ورشات الاصلاحات الأخرى في مختلف الملفات الإقتصادية والإجتماعية.
كما عبّر باسم حركة الإصلاح الوطني عن الشعور باعتزاز كبير و ارتياح عميق لاسترجاع رفات بعض زعماء المقاومة الشعبية و أبطالها بعد 170 عاما من اختطافها من قبل الاحتلال الفرنسي الغاشم ، معنبرا إسترجاع الرفات انجازا وطنيا مشهودا ستحفظه الذاكرة الشعبية و يذكره الوطنيون الخلص جيلا بعد جيل ، فعادت الرفات الى أصلها الطيب و احتضنها شعبها الأبي ، و تجدّدت برجوعها نفحات الشهادة في سبيل الله و الوطن و توشّحت بها الجزائر و عمّت أجواءها نسائم الجنان الموعودة.
كما توجّه رئيس الحركة بالشكر و العرفان إلى السّيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية على حقّقه من انجازات منذ توليه رئاسة الجمهورية ،و نظير وفّاءه بوعوده الانتخابية ، و هو يجسّدها الواحد تلو الآخر في كل المجالات و قد أعطى عيد الاستقلال و الشباب لهذا العام اعتبارا إضافيا من خلال استرجاع رفات الشهداء و ترقية ضباط الجيش الوطني الشعبي بمقر قصر الشعب ، بالإضافة الى إصداره لعغو رئاسي مسؤول لصالح عديد المحبوسين و الموقوفين ليشاركوا مواطنيهم فرحتهم بعيدي الاستقلال و الشباب .
كما جدّد التأكيد على تمسك الحركة – باعتبارها حزبا وفيا لعهد الشهداء – بمشروع تجريم الاحتلال و إدانته وطنيا و أُمميا ، مؤكدا على أن رجال و نساء حركة الإصلاح الوطني ، سيبقون أوفياء لأمانة الشهداء ، و سيواصلون النضال من أجل استكمال مشروع قانون تجريم الاستعمار .
و ذكّر رئيس حركة الإصلاح الوطني بأن جرائم الاحتلال الفرنسي في حق الجزائريين ، لا و لن تسقط بالتقادم أبدا .
و أن الوفاء للشهداء ، سيظل ناقصا حتى يكتمل بانجاز  » مشروع قانون تجريم الاستعمار »
هذا المشروع الذي سبق و أن بادرت به الكتلة البرلمانية لحركة الاصلاح الوطني منذ عام 2005 خلال الفترة التشريعية الخامسة ،
و أعيد تقديمة من طرف أزيد من 150 نائبا من مختلف الكتل السياسية عام 2009 خلال الفترة التشريعية السادسة و مازال المشروع حبيس الأدراج إلى اليوم .
فالى متى يبقى هذا المشروع معطلا ؟
فهذا المشروع « المعطّل » ، إن تمّ استكماله ، سيبرهن على الوفاء الحقيقي منّا للشهداء « الأموات » و الشهداء « الأحياء »
و سيحفظ كرامة الجزائريين و الجزائريات و يكرّس الولاء الحقيقي منّا للوطن .
كما تطرق رئيس الحزب الى المستجدات الوطنية الحاصلة ، حيث قدم ملخصا عن مشاركة الحركة في إثراء مسودة تعديل الدستور . و اهم ما ورد في مذكّرة الحركة من اقتراحات .
و في نفس الشأن ، وصف اقبال مختلف فئات المجتمع على المساهمة في النقاش السياسي الحاصل حول مضمون المسودة بالايجابي رغم الظروف الصحية التي تعيشها البلاد جراء تداعيات جائحة كورونا (كوفيد 19 ) ، و هو ما يدل دلالة قوية على اهتمام الجزائريين بورشة الإصلاح الدستوري التي أقرّها السّيد رئيس الجمهورية ، مركّزا على اهتمام النخب و مفردات عديدة من المجتمع المدني و مساهمتها في الإثراء لحد الآن ، داعيا الى توسيع مشاركة الجماهير عبر الوطن من خلال حسن إستغلال الإعلام المحلي (الإذاعات الجهوية) و كذا الجامعات و المراكز الثقافية و دور الشباب ما يضمن مشاركة واسعة للمواطنين في ورشة التعديل الدستوري بما يحقق أوسع توافق وطني ممكن ، بعيدا عن المزايدات السياسية و محاولات البعض الالتفاف على طبيعة الورشة التي تهدف أساسا الى تعديل و تحسين الدستور الحالي بما لا يمس ملف الهوية و الثوابت المستثناة من التعديل و التي لا تقبل المراجعة باعتبارها مضمنة في مواد صماء سبق الفصل فيها بشكل نهائي ، كما أن ورشة التعديل الدستوري لا تهدف إلى تقديم دستور جديد للبلاد وفق مسار تأسيسي ، يحاول البعض الوصول إليه باقتراح دستور كامل ، و آخرين بطلب تأجيل ورشة تعديل الدستور إلى ما بعد تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة كمحاولة للوصول الى مجلس شعبي وطني جديد يضطلع بمهام « تأسيسية » عن طريق فرض الأمر الواقع حينها ، أو بفرض التعطيل و إحداث شنئان مؤسساتي لا قدر الله . فأصحاب هذا المشروع التأسيسي عليهم النزول عند رغبة أغلبية الشعب الجزائري ، الذي سبق له و أن رفض هذا المشروع من خلال اعتماد مسار الشرعية الدستورية ، الذي أفضى إلى إنتخابات رئاسية شرعية ، أفرزت رئيسا للجمهورية و هو الوحيد المخوّل للحديث باسم الشعب الجزائري برمته وفق ما تقره كل دساتير العالم و تؤكدة الممارسات السياسية في كل الدول .
و أضاف في ذات السياق بأن الكرة الآن في مرمى لجنة الخبراء المستأمنة على حسن التّكفل بمقترحات مختلف الفاعلين و إبراز ما حصّل منها على توافقات واسعة لتضمينه في النسخة النهائية لمشروع التعديل الدستوري .
و جدّد السيد رئيس الحركة تفاؤله بنجاح مسار تعديل الدستور و إمكانية الوصول الى دستور توافقي يعمّر طويلا و يستجيب لتطلعات المجموعة الوطنية إلى تكريس دولة الحق و القانون و الحريات و المؤسسات . مبرزا أن ضمنانة تحقيق ذلك هو السيد رئيس الجمهورية الذي التزم أمامنا و أمام جميع الجزائريين و الجزائريات .

وفي الأخير ، جدّد ذات المتحدث دعوته عموم الجزائريين و الجزائريات إلى هبّة جماعية لإنجاح ورشة الإصلاح الدستوري و كل ورشات الإصلاح الكبرى في مختلف الملفات السياسية ، الاقتصادية والاجتماعية ، مشجّعا على مشاركة كل ألوان الطيف السياسي و المجتمعي في البلاد .

التعليقات مغلقة.