انطلاق أشغال دورة المكتب الوطني العادية .

أشرف اليوم السبت 03 أوت 2019 ، رئيس الحركة الأستاذ فيلالي غويني و بحضور رئيس مجلس الشورى الوطني و أعضاء المكتب الوطني على افتتاح أشغال الدورة العادية للمكتب الوطني بمقر الحركة المركزي بالعاصمة .
الدورة تتناول تدارس المستجدات الوطنية وتحرير مواقف الحركة منها ، لاسيما تشكيل الهيئة الوطنية للحوار و الوساطة ، و تحرير و صياغة آراء و اقتراحات الحركة التي ستقدم إلى الهيئة خلال الحوار المرتقب . بالاضلاافة إلى ضبط نشطات الحركة للدخول الاجتماعي المقبل و بعض النقاط التنظيمية .

جوانب من لمة رئيس حركة الإصلاح الوطني
في افتتاح الدورة العادية الثامنة للمكتب الوطني

أيها الاخوة ، أيتها الأخوات ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و بعد

نشرف اليوم على افتتاح أشغال دورة للمكتب الوطني الثامنة التي سنعكف خلالها على تدارس المستجدات الحاصلة في البلاد ، و تحرير مختلف الآراء و المواقـــــــــف منها ، لاسيما تشكيل الهيئة الوطنية للوساطة و الحوار و ما أحدثتــــــــه من تفاعــــــل سياســـــي و شعبي نقدّر بأنه كان في معظمه إيجابــي ، و بغض النّظر عن بعض الملاحظات و المآخذات المسجلة ، إلا أن تشكيلها و مباشرتها لمهامها ، يدفع بقوة في الاتجاه الصحيح للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف السياسي :
إننا في حركة الإصلاح الوطني ، نتفاعل مع كل المستجدات الوطنية باهتمام و حرص شديدين ، و نسجل مواقفنا بكل مسؤولية و استقلالية ، و نواصل اضطلاع حزبنا بواجبه الوطنـــــــي و بممارسة مهامه السياسية الدستورية بكل جديـــــــــــّـــــــــــة و مسؤولية ، و نحضر قواعدنا لمختلف الاستحقاقات المقبلة في البلاد ، منطلقين من إرادة صادقة و مسؤولة للمساهمة بجد في الحفاظ على  » البيت الكبير  » الجزائر التي لا نقبل أن يتقدم على اعتبارها أي شيء أو أن يعل على مكانتها أي أمر .
– نعبر عن ارتياحنا الكبير لتشكيل « الهيئة الوطنية للحوار و الوساطة  » ، التي ستجد منا كل التجاوب و الدّعم لإنجاح مهمتها الوطنية النبيلة في هذا الظرف الحساس ، و نعوّل على أنها ستنتهج الحوار الجاد و المسؤول للوصول إلى مخرجات توافقية ممكنة التنفيذ تتسم بالواقعية و الموضوعية ، فالحوار هو السبيل الأسلم لإحداث توافق وطني واسع يخرج البلاد من الأزمة الراهنة ، و ذلك ما نعتمده نحن في حركة الإصلاح الوطني كمقاربة سياسية دائمة في علاقتنا مع مختلف الأطراف في المجموعة الوطنية ، حيث دعونا و لا نزال ندع إلى الحوار و التشاور و العمل على جسر الهوة بين أصحاب الرأي و الرأي المخالف لوضع ورقة طريق تحظى بقبول الأغلبية، و تجسد حالة انسجام وطني واسع ، يكون بمقدورها تحقيق التغيير السياسي العميق المنشود و تجسيد الإصلاحات الناجعة المطلوبة في مختلف الملفات الاقتصــــــادية و الاجتماعية و الثقافية و غيرها .
– و تؤكد الحركة حضورها الجاد و الفعّال في مسار الحوار الوطني الجاري ، و المشاركة في جمع و تعزيز المجهود الوطني
لتحضير مختلف مشاريع النصوص التشريعية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المقبلة ، بتقديم جملة من الآراء و الاقتراحات
التي سيعكف المكتب الوطني للحركة على تحريرها و صياغتها ، لتقديمها للهيئة ، مساهمة منا في تجويد النصوص الحالية
و ترقيتها بما يمكننا من تنظيم انتخابات رئاسية ذات مصداقية ، تشهد مشاركة سياسية و شعبية واسعة .

فنحن في حركة الإصلاح الوطني نعتقد بأن نجاح الجزائر في تنظيم الاستحقاق الرئاسي المقبل بمشاركة سياسية واسعة و في ظل مناخ سياسي توافقي ، سَيَجبُر الثّقة و يعيد الأمــــل إلى عموم الجزائريين و الجزائريات لبــــناء مختلف المؤسسات المنتخبة على أسس ديمقراطية سليمة و مشاركــــــــــة شعبـــــــــية واسعة في مخـــــتلف الاستحــــــقاقات المقبلة لتحقـــيـــــــــق المطالب العاجلة و مواصلة الإصلاحـــات العميـــــــقة و التغييرات المأمولة و هو ما سيعزز بكل تأكيــــــــــــــــد الأمــن و الاستقــــــرار في الجزائـــــر ، و يرصّ الصف الوطني أكثر في مغالبة مختلـــــــف التحـــــــــديات و مجابهة كل المآمرات و الدسائس التي تستهدف أمننا و وحدتنا و مقدراتنا .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في موضوع محاربة الفساد ، فإننا نجدد موقفنا بضرورة مسك الملفات بكل مسؤولية و شمولية مع أخذ الوقت الكافي لعلاجها ، بعيدا عن أي ضغوط ، و هذا ما سيجعل قطاع العدالة أمام مسؤولياته الكاملة أمام الشعب الجزائري الذي يحكم باسمه ،
كما نؤكد أنه حان الوقت أيضا لتتناول العدالة و بكل مسؤولية كذلك لمضامين تقارير « مجلس المحاسبة  » بعين الاعتبار و على مر السنوات الأخيرة في اطار الشفافية التامة لمتابعة صرف و تسيير المال العام و العــــمل و في أقرب الآجال على استرجـــــــاع أمــــــــوال و مقدرات الشعب الجزائري ممن استحوذوا عليها بطرق غير قانونية و أساليب غير مشروعة .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف الاقتصادي و الاجتماعي :
نسجل بارتياح شديد انتعاش قيمة الدينار مؤخرا و ندع إلى ضبط سوق الصرف و المبادرة بفتح شبابيك صرف العملات في أقرب وقت ، في المقابل فإننا ننبه إلى استمرار استنزاف احتياطينا من العملة الصعبة ، ما أدى إلى هشاشة القدرة المعيشية للمواطن البسيط ، وعليه ، فإننا ندعوا الحكومة إلى الإسراع بتقديم المزيد من الإجراءات و التدابير الاجتماعية للتنفيس على المواطن و تيسير العيش الكريم للمواطن و المواطنة ، تُعالج مختلف الاختلالات و تُصحح التدابير السابقة المجحفة في حق المواطن البسيط ، حفاظا على الاستقرار الاجتماعي ، و حتى نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الصعبة بيسر و عافية .
كما نؤكد على ضرورة الإسراع في وضع التدابير التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا ، و ندع بصورة استعجالية لحماية حقوق العمال و العاملات في المؤسسات و الشركات التي يواجه مالكوها متابعات قضائية ، و ذلك بالاجتهاد في اطار ما هو ممكن قانونيا و متاح تنظيميا ،للحفاظ على مناصب عمل المعنيين و تمكينهم من رواتبهم و مستحقاتهم ، حفاظا عليهم و على الأسر التي يعولونها خاصة و نحن نستعد لعيد الأضحى و الدخول الاجتماعي المقبل إن شاء الله .
و في نفس الاتجاه فإننا ننبــــــّه إلى الظروف الصعبة التي تمر بها بعض المؤسسات الإعلامية سواء من تبعات السبب المذكور أعلاه ، أو لأسباب أخرى تتعلق بالصعوبات المالية التي تواجهها ، و هو ما يجعلنا نؤكد مرة أخرى إلى ضرورة إيجاد حلول أولية لتجنيب المؤسسات الإعلامية المعنية الانهيار و تجنيب العامين بها و العاملات مصير التسريح و الرجوع عنوة إلى البطالة .

في ملف التضامن العربي و الإسلامي :
– تسجيل دعم الحركة الكامل لقضيتنا المركزية الأولى فلسطين ، و تدعم تحقيق جميع حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق و أوّلها إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف كل القدس ، و ترفض الحركة فرض صفقة القرن أمراً واقعاً في حاضـــــر الأمة، من بوابة مؤتمر البحرين الأخير ، المرفوض فلسطينيا و عربيا و إسلاميا ، و تحيّ الحركة المرابطين على أكناف بيت المقدس و المحاصرين الصامدين في غزة و في كامل فلسطين و المقاومين المصرّين على الحق الفلسطيني في مسيرات العودة الكبرى.
-كما توجه الحركة رسالة تضامن و دعم قوية إلى الأشقاء الصحراويين بمناسبة انعقاد الجامعة الصيفية العاشرة لاطارات البوليساريو و الدولة الصحراوية المجتمعين بولاية بومرداس ، كما تجدد قيادة الحركة و مناضلوها العهد بصرة القضية الصحراوية العادلة ، و مؤازة الشعب الصحراوي في نضاله لاسترجاع جميع حقوقه و في مقدمتها تقرير مصيره و ممارسة سيادته على أراضيه و استرجاع جميع مقدراته .و تدع الحركة المجتع المدني في الدول الأوربية للضغط أكثر على حكوماتهم لالزامها بتطبيق لقرارات الشرعية الدولية بخصوص القضية الصحراوية و الانصياع لقرارات المحكمة الأوربية التي قضت بعدم شرعية الصفقات و الااتفاقات التي تربطها الدول الأوربية مع ادارة الاحتلال المغربية ، و ابطال كل المعاملات التجارية التي تتم بعيدا عن ارادة و رضا الشعب الصحراوي.
في نهاية مداخلتي هذه ، أشكر لكم أيها السادة ، أيتها السيدات كرم إصغائكم ، و أجدد
لكم الشكر على الحضور و المشاركة في إنجاح هذه الندوة التأطيرية ، و السلام عليكم .

التعليقات مغلقة.