ندوة تأطيرية للمكتب الولائي للعاصمة

نظم المكتب الولائي للجزائر العاصمة، اليوم السبت  ندوة تأطيرية لأعضاء المكتب الولائي لولاية الجزائر العاصمة ، بحضور رئيس مجلس الشورى الوطني الأستاذ فيصل بوسدراية و رئيس و أعضاء المكتب الولائي و بعض من  إطارات العاصمة  .

رئيس الحركة و لدى اشرافه على افتتاح الندوة التأطيرية ، تناول الوضع العام في البلاد و جدد التذكير بمواقف الحركة من أهم المستجدات الحاصلة .

جوانب من كلمة رئيس الحركة في الندوة التأطيرية لمكتب العاصمة

السيد رئيس مجلس الشورى للحركة ،
السادة و السيدات رئيس و أعضاء المكتب الولائي للعاصمة ،
السادة و السيدات الضيوف من الحضور و بصورة من الإعلاميين ،
تحية طيبة مباركة فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و أهلا بكم إلى هذا اللقاء .

في مستهل هذه الندوة التأطيرية للمكتب الولائي لولاية الجزائر العاصمة ، يطيب لي أن أتطرق معكم إلى الراهن الحاصل في البلاد ، بعد الجمعة التاسعة عشر للحراك الشعبي ، حيث نجدد دعم الحركة للمطالب المشروعة و الواقعية و الممكنة التنفيذ للشعب الجزائري المعبر عنها في الحراك الشعبي و نشيد مرة أخرى بسلمية المسيرات و المستوى الحضاري الراقي للجزائريين الذي قدّموا نموذجا متميزا في العالم من خلال المسيرات التي تتواصل لما يقارب الأربعة أشهر بشكل و مضمون تميزا عن كل التجارب في باقي أنجاء العالم ، كما يأتي لقاؤنا هذا بعد الرسالة الأخيرة للسيد الفريق أحمد قائد صالح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي و ما أحدثته من تفاعـل سياســي و شعبي نقدر بأنه يدفع بقوة في الاتجاه الصحيح للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف السياسي :
إننا في حركة الإصلاح الوطني نرى بضرورة الذهاب العاجل إلى جلسات حوار و تشاور لمناقشة سبل الخروج من الأزمة الراهنة في البلاد ، و نرى أن الحوار المطلوب هو الحوار الجامع لمختلف الفاعلين في الساحة الوطنية و المستوعب لمختلف الممثلين أو المبادرات التي أفرزها الحراك الشعبي ، بعيدا عن أي إقصاء أو تهميش قد يعطل مساره مجددا ، نقول هذا لأن بعض الأطراف المتدثرة بعباءة المرحلة الانتقالية خارج الشرعية الدستورية ، تسعى للأسف الشديد لأن تختزل المشهد السياسي و مجموع الفاعلين في البلاد من القوى الحية السياسية و النقابية و الجمعوية في كياناتها المحدودة فقط و بدا واضحا للعيان محاولاتها التغطية عن عجزها في استيعاب كل هؤلاء الفاعلين في المجموعة الوطنية ، بالافراط في اختزال الأحزاب و المنظمات و الشخصيات في فريق سياسي واحد يريد أن يربط مصير الجزائر و الجزائريين بفكرة المرحلة الانتقالية خارج الشرعية الدستورية ، التي تتعدى مقتضيات الدستور و كأن ذلك قدرا محتوما على الجميع ، و في الواقع نجد البعض منهم لا يرتدعون من ممارسه أشكال جديدة من الإقصاء و محاولات الاستحواذ المنبوذ ، بعدما كنت تنتقد السلطة سابقا على ذلك ، فالحوار يجب أن يكون جامعا و مفتوحا ، يجمع مختلف الفاعلين لتحقيق توافق واسع و قابل للتنفيذ ، نقترح من جانبنا أن يؤلف بين ما ينص عليه الدستور و بين الحلول السياسية التي تُستنبط تدابيرها من روح الدستور كذلك ، و نضع بذلك ورقة طريق صحيحة و آمنة ، تقودنا إلى استحقاق رئاسي في أقرب الآجال ، يضمن مشاركة سياسية و شعبية عريضة ، تتفرز رئيسا جديدا للجمهورية ، تسنده قوة شعبية وسياسية كافية ليضطلع بكامل مهامه و ينبري لمواصلة تعميق الإصلاحات في مختلف الملفات السياسية ،الإقتصادية والإجتماعية ، و تمكّنه من تحقيق مطالب الجزائريين و الجزائريات المشروعة .

و في نفس الاتجاه ، نطالب بالإسراع في إنجاز القانون العضوي المتعلق بالسطلة الوطنية لتنظيم و مراقبة الانتخابات ، لتكون جاهزة في الوقت المناسب الذي مكنها من مباشرة عملها لتحضير و تنظيم الاستحقاق الرئاسي المقبل .

في موضوع محاربة الفساد ، فإننا نجدد موقفنا بضرورة مسك الملفات بكل مسؤولية و شمولية مع أخذ الوقت الكافي لعلاجها ، بعيدا عن أي ضغوط ، و هذا ما سيجعل قطاع العدالة أمام مسؤولياته الكاملة أمام الشعب الجزائري الذي يحكم باسمه ،
كما نؤكد أنه حان الوقت أيضا لتتناول العدالة و بكل مسؤولية كذلك لمضامين تقارير « مجلس المحاسبة  » بعين الاعتبار و على مر السنوات الأخيرة في اطار الشفافية التامة لمتابعة صرف و تسيير المال العام و العمل و في أقرب الآجال على استرجاع أموال و مقدرات الشعب الجزائري ممن استحوذوا عليه بطرق غير قانونية و أساليب غير مشروعة .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف الاقتصادي و الاجتماعي :
في ظل تراجع قيمة الدينار ، و استنزاف احتياطينا من العملة الصعبة ، ما أدى إلى هشاشة القدرة المعيشية للمواطن البسيط ، فإننا ندعوا الحكومة إلى الإسراع بتقديم المزيد من الإجراءات و التدابير الاجتماعية للتنفيس على المواطن و تيسير العيش الكريم للمواطن و المواطنة ، تُعالج مختلف الاختلالات و تُصحح التدابير السابقة المجحفة في حق المواطن البسيط ، حفاظا على الاستقرار الاجتماعي ، و حتى نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الصعبة بيسر و عافية .
كما نؤكد على ضرورة حماية حقوق العمال و العاملات في المؤسسات و الشركات التي يواجه مالكوها متابعات قضائية ، و ذلك بإيجاد مختلف التدابير للحفاظ علة مناصب عملهم و تمكينهم من رواتبهم و مستحقاتهم ، حفاظا عليهم و على الأسر التي يعولونها .
و في نفس الاتجاه فإننا ننبــــــّه إلى الظروف الصعبة التي تمر بها بعض المؤسسات الإعلامية سواء من تبعات السبب المذكور أعلاه كما هو الحال بالنسبة لقناة دزاير نيوز ، التي حظيت باحترام و قبول واسعين لمنهجيتها و تمكن طواقمها أ و لأسباب أخرى تتعلق بالصعوبات المالية التي تواجهها ، و هو ما يجعلنا نؤكد مرة أخرى إلى ضرورة إيجاد حلول أولية لتجنيب المؤسسات الإعلامية المعنية الانهيار و تجنيب العامين بها و العاملات مصير التسريح و الرجوع عنوة إلى البطالة .
في ملف التضامن العربي و الإسلامي :
-تؤكد الحركة رفضها لكل محاولات التدخل الأجنبي في شؤون الجزائر الداخلية مهما كان مصدرها و بأي صيغة كانت ، و نؤكد بأن الجزائريين و حدهم من بمقدورهم معالجة مختلف قضاياهم وفق السبل و الآليات التي يرتضونها .
-تسجيل دعم الحركة الكامل لقضيتنا المركزية الأولى فلسطين ، و تدعم تحقيق جميع حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق و أوّلها إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف كل القدس ، و ترفض الحركة فرض صفقة القرن أمراً واقعاً في حاضـــــر الأمة، من بوابة مؤتمر البحرين الأخير ، المرفوض فلسطينيا و عربيا و إسلاميا ، و تحيّ الحركة المرابطين على أكناف بيت المقدس و المحاصرين الصامدين في غزة و في كامل فلسطين و المقاومين المصرّين على الحق الفلسطيني في مسيرات العودة الكبرى.
-كما تؤكد الحركة دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و ممارسة سيادته على أراضيه و مقدراته.
في نهاية مداخلتي هذه ، أشكر لكم أيها السادة ، أيتها السيدات كرم إصغائكم ، و أجدد
لكم الشكر على الحضور و المشاركة في إنجاح هذه الندوة التأطيرية ، و السلام عليكم .
الجزائر يوم السبت 29 جــــوان 2019 م .

التعليقات مغلقة.