الحركة تقترح جولة ثانية من المشاورات السياسية للخروج من الأزمة

انعقد اليوم السبت 4 ماي 2019 بالمقر المركزي للحزب اجتماع المكتب الوطني للحركة في دورته العادية الخامسة  .
أعضاء المكتب الوطني تناولوا بالنقاش و المصادقة على:
– تدارس الوضع العام في البلاد و تحرير المقواقف من المستجدات الحاصلة.
-ضبط نشطات الحركة للفترة المقبلة .
-البت في شكل و آليات تنفيذ قرارات م ش و في دورته الاستثنائية الأخيرة .
———–
جانب من كلمة رئيس الحركة في افتتاح أشغال الدورة العادية :

نشرف على افتتاح أشغال دورة للمكتب الوطني الخامسة التي سنعكف خلالها على تدارس المستجدات الحاصلة في البلاد ، بعد الجمعة الحادية عشر للحراك الشعبي ، حيث نجدد دعم الحركة للمطالب المشروعة للشعب الجزائري المعبر عنها في الحراك الشعبي و نشيد مرة أخرى بسلمية المسيرات و المستوى الحضاري الراقي للجزائريين الذي قدّموا نموذجا متميزا في العالم من خلال المسيرات التي تتواصل لما يقارب الثلاثة أشهر بشكل و مضمون تميزا عن كل التجارب في باقي أنجاء العالم ، كما يأتي لقاؤنا هذا بعد الرسالة الأخيرة للسيد الفريق أحمد قايد صالح ، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي و ما أحدثته من تفاعل سياسي و شعبي نقدر بأنه يدفع بقوة في الاتجاه الصحيح .

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف السياسي :
– نثمــــــّن مضمون الرسالة الأخيرة للفريق أحمد قايد صالح ، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، حيث أكد حرصا كبيرا على ضرورة التكفل بمطالب الشعب الجزائري و عزم الجيش و التزامه بمرافقة و بتجسيد المطالب المشروعة كاملة و فق رؤية مدروسة ، في ظل احترام الدستور و اعتماد آلية الحوار باعتبارها ، الأقدر على التقريب بين الرؤى و الأقدر على إحداث توافق وطني يخرج البلاد من الأزمة الراهنة ، و ذلك ما نعتمده نحن في حركة الإصلاح الوطني كمقاربة سياسية دائمة في علاقتنا مع مختلف الأطراف في المجموعة الوطنية ، حيث ندعو باستمرار إلى الحوار و التشاور و العمل على جسر الهوة بين أصحاب الرأي و الرأي المخالف من خلال ورقة طريق تحظى بقبول الأغلبية، و تجسد حالة انسجام وطني واسع ، يكون بمقدورها تحقيق التغيير السياسي العميق المنشود و تجسيد الإصلاحات الناجعة المطلوبة في مختلف الملفات الاقتصـادية و الاجتماعية و الثقافية و غيرها .
– و نؤكد مرة أخرى رفض الحركة لأي مسار غير مدروس و غير آمن قد يقودنا إلى مرحلة فراغ مؤسساتي و إحداث إرباك دستوري يفتح الباب أمام محاولات الاجتهاد و التأويل خارج الدستور بما لا يحظى بإجماع وطني و لا يحقق التوافق بين مختلف الفاعليــن ، الأمــر الذي قد يفتح علينا الاضطــرابات الداخلية و العواصف الخارجية التي لا تعمل إلا علـى استئصال الســيادة ، و استهداف المشروع الحضاري للجزائر لا قدر الله .
و تقديرا لدقة المرحلـة و حساسيتها ، و مساهمة من الحـركة في المجهود الوطني المبذول في اتجاه الجمــــــع و التقريـب و اعتماد الحلول التوافقية و الممكنة ، استجابت الحركة لدعوة المشاورات السياسية بحضور جاد و فعّال ، أكدت من خلاله الحركة حرصها على الاستجابة لكل الدعوات التي تجمع الجزائريين وتقرب بينهم ، و قدمت مذكرة تضمنت جملة من المقترحات السياسية التي تفضي في حال اعتمادها إلى توافق وطني كبير من خلال الجمع بين نصوص الدستور و إقرار حلول سياسية تستنبط تدابيرها من روح الدستور ، كما قدمت الحركة عدة مقترحات تقنية في موضوع « اللجنة الوطنية المستقلة لتحضير و تنظيم الانتخابات » المراد تشكيلها .
و نقترح اليوم الذهاب إلى جولة ثانية للحوار و التشاور ، تجمع مختلف الفاعلين لتحقيق توافق وطني واسع تُزاوج مخرجاته بين النص الدستوري و بين الحلول السياسية التي تُستنبط تدابيرها من روح الدستور ، و نضع بذلك ورقة طريق توافقية و آمنة ، تقودنا إلى استحقاق رئاسي في أقرب الآجال ، يضمن مشاركة سياسية و شعبية عريضة ، تتفرز رئيسا جديدا للجمهورية ، يضطلع بمواصلة تعميق الإصلاحات في مختلف الملفات ، و نقترح في حركة الإصلاح الوطني أن تنعقد ندوة للحوار قبل نهاية منتصف ماي الجاري ، كما نقترح أن يُوسّـــع الإشـــراف على ندوة الحوار ليشـــــــمل ليضم ممثلا عن رئاسة الــدولة و آخرا عن المؤســسة العسكرية و شخصية وطنية حيادية ، يعملون مع بعض لتحضير الحوار و الإشراف عليه و متابعة تنفيذ مخرجاته .
فنحن في حركة الإصلاح الوطني نعتقد بأن نجاح الجزائر في تنظيم الاستحقاق الرئاسي المقبل بمشاركة سياسية واسعة و في ظل مناخ سياسي توافقي ، سَيَجبُر الثّقة و يعيد الأمــــل إلى عموم الجزائريين و الجزائريات لبــــناء مختلف المؤسسات المنتخبة على أسس الديمقراطية السليمة و المشاركــة الشعبــــية الواسعة في مخـــــتلف الاستحــــقاقات المقبلة لتحقـــيـــــــــق الإصلاحـــات العميـــــــقة و التغييرات المأمولة و هو ما سيعزز بكل تأكيــــــــــــــــد الأمــن و الاستقــــــرار في الجزائـــــر ، و يرصّ الصف الوطني أكثر في مغالبة مختلـــــــف التحـــــــــديات و مجابهة كل المآمرات و الدسائس التي تستهدف أمننا و وحدتنا و مقدراتنا .
في موضوع محاربة الفساد ، فإننا نجدد موقفنا بضرورة مسك الملفات بكل مسؤولية و شمولية مع أخذ الوقت الكافي لعلاجها ، بعيدا عن أي ضغوط ، و هذا ما سيجعل قطاع العدالة أمام مسؤولياته الكاملة أمام الشعب الجزائري الذي يحكم باسمه ،
كما نؤكد أنه حان الوقت أيضا لتتناول العدالة و بكل مسؤولية كذلك تقارير « مجلس المحاسبة  » بعين الاعتبار و على مر السنوات الأخيرة في اطار الشفافية التامة لمتابعة صرف و تسيير المال العام

أيها الإخوة أيتها ، الأخوات الحضور
في الملف الاقتصادي و الاجتماعي :
فإننا ندعوا الحكومة إلى الإسراع بتقديم المزيد من الإجراءات و التدابير الاجتماعية للتنفيس على المواطن و تيسير العيش الكريم للمواطن و المواطنة ، تُعالج مختلف الاختلالات و تُصحح التدابير المجحفة في حق المواطن البسيط ، حفاظا على الاستقرار الاجتماعي ، و حتى نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الصعبة بيسر و عافية .
م ، و أجدد
لكم الشكر على الحضور و المشاركة في إنجاح هذه الدورة ، و السلام عليكم .

التعليقات مغلقة.